التأمين في العراق
اهلا بك عزيزي الزائر .. يمكنك التسجيل للاستفادة أكثر من امكانيات المنتدى والمشاركة فيه

الشروط اللازم توفرها في الخطر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الشروط اللازم توفرها في الخطر

مُساهمة من طرف ماجدة حسين ربيعة في الأربعاء سبتمبر 21, 2011 9:45 am

الشروط اللازم توفرها في الخطرـ
يلزم ان تتوفر في الخطر شروط ثلاثة هي : ان يكون غير محقق الوقوع ، وغير متعلق بمحض ارادة احد طرفي العقد ، ومشروعا لا يخالف النظام العــــام او
الاداب العامة .
(1) الشروط الاول للخطر : ان يكون غير محقق الوقوع ، او بتعبير آخـــــر
انه محتمل الوقوع . والاحتمال هو الخاصية الاساس في عقد التامين . ويكـــن الخطر
غير محقق الوقوع في واحدة من حالتين فاما ان يكون وقوعه غير مؤكد اي قد يقــــع
وقد لا يقع كالتامين من الحوادث الشخصية والتامين من الحريق والتامين من السرقـة
والتامين من المسؤولية ، او ان يكون وقوعه مــؤكدا ولكن زمن وقوعه غيرمعروف
أي ان وقت وقوعه غير مــــحقق كالتامين مدى الــحياة فهو تامين من خطــرالوفــــاة
والوفاة امر محقق ولكن زمن وقوعها غير محقق .
اما التامين المؤقت من خطر الوفاة فهو تامين من خطر غير محقق الوقوع فقد تقــــع
الوفاة خلال مدة التامين فيستحق المستفيد مبلغ التامين وقد لا تقع فلا يدفع المؤمــــــن
شيئــــا.
واذا ماغطى المؤمن بالتأمين الاستهلاك والاندثار كما في وثائق التأميــــــــن
الاستبدالي ( Reinstatement ins . ) التي اشرنا اليها كنوع من انواع التاميـــــن
من الحريق وعوض بالجديد عن القديم فان هذا التامين جائز ولا يعد خروجاعن كون
الخطرغير محقق الوقوع بالرغم من ان الاستهلاك والاندثار هما محققا الوقوع ذلــك
لانهما واعني الاستهلاك والاندثار غير مقصودين مباشرة بل تابعين للتامين مــــــــن
الحريق والحريق غير محقق الوقوع .
اما اذا كان الخطر المؤمن منه مستحيل فان محل عقد التامين يكون مستحيلا
وبالتالي يكون عقد التامين باطلا فلو امن شخص على داره من الحريق ثم اتضـــــــح
ان الدار قد انهدمت قبل ابرام عقد التامين فان العقد يكون باطلا لانعدام المحـل ا ذ ان
هلاك الشيء المؤمن عليه قبل ابرام العقد يجعل تحقق الخطر مستحيلا وبالتالــــــــي
ينعدم محل التامين ، ولكن لا يعتبر محل التامين منعدما اذا ماتعلق التامين بشــــــيء
ممكن الوجود مستقبلا كما في تامين كافة اخطار المقاولين وتامين الانتاج النباتـــــــي
( المحاصيل الزراعية ) اللذين اشرنا اليهما كنوعين من انواع التامين من الحوادث .
ويترتب على بطلان العقد بسبب الاستحالة ان يعيد المؤمن الى المؤمن لـــــــه
مااستلمه منه من قسط تأمين . اما لو انهدمت الدار بعد ابرام العقد فان العقد ينفســــخ
ويكون للمؤمن الحق في الجزء الذي استحق من قسط التامين الـى يوم انهدام الـــــدار
ولا يستحق من القسط جزءه الاخر .
اما اذا كان الخطر المؤمن منه قد وقع او قد زال في الوقت الذي تم فيه العقــــد
فانه يفقد شرطه في ان يكون غير محقق الوقوع أي محتمل الوقوع ، لانه في الحالــة
الاولى قد تحقق وقوعه وفي الحالة الثانية استحال وقوعه ففقد الخطر في الحالتيــــــن
خاصية الاحتمال 0 فلو أمن شخص على داره من الحريق ثم اتضح ان الدار قــــــــد
احترقت في الوقت الذي تم فيه العقد فان الخطرالمؤمن منه يكون محقق الوقوع وقـت
ابرام العقد اذ قد تحقق فعــلا وبالتالـــــي يكون العقد باطلا ولا يدفع المؤمــــن مبلـــغ التعويض للمؤمن له ويرد له قسط التامين الذي استلمه .واذا امن شخص على زوجته
بقسيمة تأمين السفر ( Personal Accident Travel ) ( insurance coupon
وهذه القسيمة وكما يشيراسمها تؤمن الشخص ضدالحوادث الشخصية التي تقع لــــــه
اثناء فترة محددة مؤقتة ينص عليها بالايام وعلى يوم وساعة بدايتها وهي فترة سفره من البلد وحتى عودته اليه ومن وقت صعوده الى واسطة النقل وحتى هبوطه منهـــــا
في العودة او لفترة سفره من بلد الي بلد آخر ، ويمكن توسيع الغطاء في القسيمـــــــة
ليشمل بالتغطية الحوادث التي تقع للمؤمن عليه من حين مغادرته المسكن وحتــــــــى
رجوعه اليه ، اقول لو آمن شخص على زوجته بهذه القسيمة ثم أتضح ان زوجتـــــه
قد اتمت سفرتهاوقت ابرام العقد ورجعت سالمة فان الخطرالمؤمن منه يكون مستحيل
الوقوع وقت اتمام العقد لانه قدزال وعليه يكون العقد باطلاوعلى المؤمن ان يعيدالـى
المؤمن له قسط التأمين الذي استلمه ،استنادا الى حكم الفقرة/2 من المادة984 مــــــن
قانوننا المدني التي نصت(ويقع عقد التامين باطلا،اذا تبين ان الخطر المؤمن ضــــده
كان قد زال،او كان قد تحقق في الوقت الذي تم فيه العقد،او كان احد الطرفين علــــى الاقل عالما بذلك ) .
ولكن ماالحكم اذا كان احد الطرفين غير عالم بوقوع الخطر او بــــــــزواله ،
وبعبارة اخرى هل يجوز التامين من الخطر الظني ، ونعني به الخطر الواقع فعـــــلا
او الزائل فعلا ولا يعلم بذلك احد الطرفين أي لا يعلم المؤمن له بوقوع الخطــر او لا
يعلم المؤمن بزوال الخطر ؟

التأمين من الخطر الظني
في التامين البحري

الحق ان التامين من الخطرالظني اي الخطر المتمثل فـي ظن المؤمن لـــــه
والمؤمن جائز في التـــامين البحري وتقضي به اغلب وثائقه ومنـــــصوص عليه في اغلب قوانينه ، فلقد نصـــت المادة(6)من قانون التــــامين البـــــحري الانجليــــــزي
1906 (17) على انه :
1- يلزم ان يكون للمؤمن له مصلحة في محل التامين المؤمن عليه فــــــي
وقت حصول الخسارة ولو انه لم يكن ذا مصلــحة عند اجراء التامين . وعندما يجري
التامين على محل التامين على اساس هلاك المحــــل او عدم هلاكـــــــــه Lost )
( or not lost فان للمؤمن له ان يسترد خسارته ولو انه لم يكسب المصلحـــــــــة
التامينية الا بعد وقوع الخسارة الا اذا كان المؤمن له عند اجراء عقد التامين عالمــــا
بالخسارة والمؤمن غير عالم بها .
2- عندمـا لا تكون للمؤمن له المصـــلحة في وقت حصول الخــــسارة فلا يستطيع بعمله او اختياره ان يكون ذا مصلحة بعد ان يعلم بالخسارة ) .
ونصت المادة (Cool من قانون التامين البحري الفرنسي المرقم 67-522 المــــــؤرخ
3 تموز 1967 على ماترجمته عن الانجليزية :
(يقع باطلا اي عقد تامين يبرم بعد وقوع الخسارة او وصول الامـوال المؤمن عليهـا
او وصول السفينة اذا كانت انباء ذلك قد وصلت قبل ابرام العقد اما الى المكــــــــــان
الذي جرى فيه توقيع العقد او الى المكان الذي كان فيه المؤمن له والمؤمن ) .
ونصت المادة ( 9 ) من هذا القانون على انه :
( يقع باطلا عقد التامين المعقود على شرط الانباء السارة او السيئة اذا ثبـت
ان المؤمن له كان يعلم بالخسارة قبل ابرام العقد او ان المؤمن كان يعلم بوصــــــــول
الاموال المؤمن عليها ) .
ولقد نصت عليه المواد 210 و211 و213 من قانون التجارة البحريـــــــة
( العثماني الاصل ) والنافذ عندنا لحد الآن، حيث نصت اولاها وتتعلق بالتاميـــــــــن
على البضائع على انه : (اذا وقع الضمان بعد ان تلفت البضائع الموسوقة وضاعـــت
او وصلت الى المحل المشروط وعلم المضمون بانها تلفت وضـــاعت او أن الضامن
لا يعلم بانهاا وصلت محلها او حصل الظن الغالب بانه يمكن ان يتصل بالمضمــــون
له علم عن ضياعها وتلفها او للضامن بانها وصلت لمحلها قبل ان يضعــــاامضاءهما على العقد فيكون الضمان حينئذ لاغيا) . وعليه فمن مفهوم المخالفة او التاميـــــــــن
جائز عند عدم العلم .
ونصت ثانيتها وتتعلق بالتامين على السفينة على انه :
( اذا فقدت السفينة او تلفت وتحقق بانه يمكن ان يصل من المحل الـــــــذي
تلفت فيه ، او الذي وصلت اليه ، او الذي يصل اليه علم بتلفها الى المحل الــــــــــذي
ينظم به عقد الضمان قبل توقيعه ، فيطبق حينئذ الحكم المذكور في المادة السالفة ) .
ونصت ثالثتها على انه :
( اذا جرى الضمـان على حالتي الخبر الجيد او الردىء فلا يعتبر حينئــــذ
الحكم الوارد في المواد السابقة ، ولا يفسخ العقد المذكور مالم يثبت بان للمضمـــــون
له علم بضياع تلك الاشياء المضمونة او وصل الخبر للضامن عن وصول السفينـــة
الى محلها قبل توقيع العقد) .
ونصت رابعتها على انه :
( اذا ثبتت علـــى المضمون له الكيفية التـــي سبق ذكرها في المــــادة 212
المذكورة اعلاه فحينئذ يحكم عليه بان يعطـــي خرج الضمان الى الضامن مضاعفا ، وان ثبت ذلك على الضامن فيلزم هو كذلك باعطاء بدل الضمان الى المضمون لـــــه
مضاعفا وعدا عن ذلك ينظر في محاكماتهما الجزائية لكــي يترتب جزاؤهما بحسـب
احكام قانون العقوبات ) ، ولقد تضمن مشروع القانون البحري العراقي في المــــــادة

السادسة بعد الثلاثمائة منه نصا يقضي بجواز التامين من الخطر الظمي حيث نصـت
المادة على انه :
(1) يقع باطلا عقد التامين الذي يبرم بعد هلاك الشيء المؤمن عليه او بعد وصولـــه
اذا ثبت ان نبأ الهلاك او الوصول بلغ الى المكان الذي يوجد فيه المؤمن له قبــل
اصدار امره بأجراء التامين او الى مكان توقيع العقد قبل ان يوقعه المؤمن 0
(2) اذا كان التامين معقودا على شرط الانباء السارة او السيئة فلا يبطل الا اذا ثبـت
العلم الشخصي من جانب المؤمن له بهلاك الشيء المؤمن عليه او من جانـــــب
المؤمن بوصول هذا الشيء سالما0
(3) كذلك يبطل التامين اذا علم المؤمن له بهلاك الشيء المؤمن عليه بعد اصدارامره
باجراء التامين ولم يبادر باسرع الوسائل الممكنة الى الغاء هذا الامر قبل التوقيع
على العقد0
(4) وفي جميع الاحوال المذكورة يدفع الطرف الذي يثبت سوء نيته للطـرف الاخـر
تعويضا يعادل مثلي القسط المتفق عليه 0
نخلص من ذلك ان التامين من الخطر الظني امر جائز في التامين البحري عندنا
استنادا الى المواد 210 و211و 212 من قانون التجارة البحرية المذكـــــورة ،
وحيث ان طبيعة التامين البحري ( تامين النقل ) هي التي تسمح بالتامين من الخطـــر
الظني وتقتضي جوازه وباعتبار ان الاموال المؤمن عليها تكون في الغالب فــــــــــي
غير متناول يد المؤمن او متنازل عنهما بما يعادل لها0
وفي التطبيق عندنا نحن ان كلا من وثيقتي التامين البحري ( بضائع )وتاميــن
السفن تنصان على انعقاد عقد التامين سواء أكان الخطر قد تحقق او لم يتحقق وقـــت
ابرام العقد بشرط عدم علم المؤمن له بتحقق الخطرعند التعاقد وبشرط عدم علــــــــم
المؤمن بزوال الخطر عندد التعاقد0
في أنواع التامين الاخرى :
وان التامين من الخطر الظني في انواع التامين الاخرى غيرالتامين البحري
امــــــرغير جائز لما في تقرير الجواز فيها من محـــاذير ومشاكل عديدة ومجافــــاة
لطبيعتها وحيث تكون الاموال المؤمن عليها او الاشخاص المؤمن عليهم في الغالـــب
في متناول ايادي المؤمن لهم ومحط علمهم 0
وعلى ما اعتقد فان الفقرة(2)من المادة 984 من قانوننا المدني المذكــــورة
قد قضت بعدم جواز التامين من الخطر الظني في انواع التامين غير التامين البحـري
اذ نصت على انه( ويقع عقد التامين باطلا اذا تبين ان الخطر المؤمن ضده كان قــــد
زال او كان تحقق في الوقت الذي تم فيه العقد او كان احد الطرفين على الاقل عالمـا
بذلك ) 0

واعتقد ان قد اخطأ من ظن ان هذه المادة تجيز التامين من الخطر الظني(18)
حيث قد قضت وبصريح نصها ببطلان عقد التامين في حالات ثلاث ،اذا زال الخطر
المؤمن منه في الوقت الذي تم فيه العقد، واذا تحقق الخطر المؤمن منه فــــــي الوقت الذي تم فيه العقد،واذا كان احد الطرفين على الاقل عالما بذلك اي اذا كان المؤمـــن
في الوقت الذي تم فيه العقد يعلم بزوال الخطر،او اذا كان المؤمن له فــي الوقت الذي تم فيه العقد يعلم بتحقق الخطر0 وعليه فليس بالمستطاع القول بان المادة هذه قــــــــد
قضت بجواز التامين من الخطر الظني وهي قد قضت بالبطلان في الحالات الثــلاث
المذكورة 0
والحق ان مصدر مادتنا المذكورة هي المادة 1038 من المشروع التمهيـدي
للقانون المدني المصري وهذا المشروع هو اساس ومصدر قانوننا المدني علـــــــى
ماجاء في الاسباب الموجبة للقانون، وان المادة 1038 المذكورة قد قضت بجــــــواز
التامين من الخطر الظني اذ نصت على ان (يقع عقد التامين باطلا اذا تبين ان الخطر
المؤمن ضده كان قد زال او كان قد تحقق في الوقت الذي تم فيه العقد،وكان الطرفين
على الاقل عالما بذلك )0
وعليه فان هذه المادة قد قضت وبصريح نصها ببطلان عقد التامين فــــــــي
حالتين اثنتين اذا زال الخطر المؤمن منه في الوقت الذي تم فيه العقد وكان المؤمـــن
يعلم بزوال الخطر ،واذا تحقق الخطر ، او بعبارة اخرى ان هذه المادة تقضـــــــــــي
بالبطلان في حالتي العلم بزوال الخطر او بتحققه ، وبالتالي ومن مفهوم المخالفـــــــة
فان التامين جائز اذا ماكان الخطر قد زال او كان قد تحقق في الوقت الذي تم فيـــــــه
العقد ولم يكن احد الطرفين عالما بذلك وهذا هو التامين من الخطر الظني الــــــــــذي
قضت هذه المادة بجوازه 0 وان هذه المادة وبالرغم من كونها مصدر مادة قانوننــــــا
المدني فانها غير مطابقة لها بالنص اذ قد جاء العلم في مادة المشروع معطوفـــــــــــا
بحرف (و) فاصبح شرطا وجزءا اساسا في كل حالة من الحالتين الاثنتين فــــــــــــي
المادة ، في حين قد جاء العلم في مادة قانوننا معطوفا بحرف ( او )فاصبح حالــــــــة
وبالتالي فقد اصبحت في المادة ثلاث حالات الامر الذي ادى بالنتيجة الى ان يكــــون
حكم كل مادة من المادتين يختلف عن الآخر فبينا يقضي حكم مادة المشروع بجـــواز
التامين من الخطر الظني ، فان حكم مادة قانوننا المدني يقضي بعدم جواز التاميـــــن
من الخطر الظني 0
ولا يمكن باي حال على مااعتقد حمل استعمال حرف ( او )بدل حرف (و)
على انه سهو او غلط مادي وقع فيه المشرع وذلك لان من قواعد التفسيرالمقــــــررة
(اعمال الكلام اولى من اهماله) خاصة وان حكما هاما يترتب على الفرق بيـــــــــــن
استعمال اي من حرفي العطف،ويضاف الى كل ذلك ان الحكم الذي جاءت به مادتنــا
هو الحكم الانسب والمتفق مع طبيعة انواع التامين غير التامين البحري وهو متفـــــق
مع مااخذت به سائر القوانين الاجنبية اذ قضت بعدم جواز التامين من الخطر الظنــي
في غير التامين البحري 0
(2)الشرط الثاني للخطر: ان يكون غير متعلق بمحض ارادة احد طرفـــــي
العقد، لان الخطر اذا تعلق بمحض ارادة احد طرفي العقد انتقت عنه خاصيةالاحتمال
وهي كما سبق وقلنا الخاصية الاساس في عقد التامين ، وعندها يصبح تحقق الخطــر
مرهونا بمشيئة هذا الطرف او ذاك، فاذا كان هذا الطرف هو المؤمن وهو مــــــــالا
يحصل عملا كان في مقدورة ان يمنع تحقق الخطر المؤمن منه وبالتالي لا يتحمـــــل
المسؤولية عن خطر يكون محلا لعقد التامين 0 واذا كان هذا الطـرف هو المؤمن له وهو مايقع عملا لم يبق معنى للتامين طالما ان المؤمن له يؤمن نفسه من خطر يحققه بارادته ويكسب مبلغ التعويض او مبلغ التامين في اي وقت يشاء، ونتيجة ذلـــــــــــك
بطلان عقد التامين لانعدام ركن الخطر بانتفاء خاصية الاحتمال 0
وعليه يلزم ان يتحقق الخطــــر بغير محض ارادة المؤمـــن له كان يقـــــع
بالصدفة او بسبب عوامل الطبيعة او بسبب ارادة الغير ، فيجوز ان يؤمن الشخــــص
على نفسه من الحوادث الشخصية وعلى داره من الحريق ، وعلى محاصيلــــــــــــه
الزراعية من الجفاف والبرد ( الحالوب )والامطار الغزيرة والانغمار والفيضـــــــان
والعواصف والافات الزراعية والتجمد وتساقط الثلوج ، وعلى محتويات داره مـــــن
السرق 0
ولا يجوز للشخص ان يؤمن نفسه من خطأه العمدي لان خطأه هذا يتعلـــق
بمحض ارادته ، وتطبيقا لذلك تنص المادة 1000 من قانوننا المدني على ان :
1- يكون المؤمن مسؤولا عن الحريق الذي وقع قضاء وقدرا،او بسبب خطـــــــــــــأ
المستفيد ، ولا يكون مسؤولا عن الحريق الذي يحدثه المستفيد عمدا او غشا0
2 ويكون مسؤولا ايضا عن الحريق الذي يتسبب فيه تابعو المستفيد، ولو كانــــــــو
معتمدين 0
وتنص المادة 993 من قانوننا على ان (1)تبرأ ذمـة المؤمن من التزامــــــــه اذا
انتحر الشخص المؤمن على حياته 0 ومع ذلك يلتزم المؤمن بان يدفع لمن يـــــــؤول
اليهم الحق مبلغا يساوي قيمة احتياطي التامين 0 (2) فاذا كان سبب الانتحار مرضا
عقليا أفقد المريض ارادته، بقي التزام المؤمن قائما باكمله )0
هذا وان شركة التامين تتعامل مع حالة الوفاة نتيجة الانتحار خلال السنتيـــــــن
الاوليين من ايتداء عقد التامين او اعادة مفعوله اما اذا حدثت الوفاة بعد السنتيـــــــــن
فانها تلتزم بدفع مبلغ التامين كاملا 0 وتنص المادة 994 من قانوننا المدني على انــه
( اذا كان المستفيد من التامين على الحياة غير الشخص المؤمن على حياته ، فـــــــان
المؤمن يبرأ من التزاماته ، اذا تسبب المستفيد من التامين عمدا في موت الشخـــــص
المؤمن على حياته ، او وقع الموت بناء على تحريض منه 0 امــا اذا كان ماوقع من
هذا الشخص مجرد شروع في احداث الوفاة ، كان للمؤمن له الحق في ان يستبـــــدل
بالمستفيد شخصا آخر،ولو كان المستفيد قد قبل ما اشترط لمصلحته من تامين ) 0
ان الخطأ العمــدي الممنوع تامينه هو الخطـــأ العمدي الذي يصدر مـــــن نفس المؤمن له او المستفيد ، وعليه فاذا عقد التامين نائب عن المؤمن له كولي او وصـــي
او وكيل او قيم او فضولي فلا يعتمد بالخطأ العمدي الصادر من هؤلاء اذ العبـــــــرة
بالخطأ العمدي الصادر من الاصيل ، واذا كان المؤمن له شخصا حكميا فالعبــــــــرة
بالخطأ العمدي الصادر من الشخص الطبيعي الذي يمثله ، وعليه ايضا فان الخطـــــأ
العمدي الصادر من الغير جائز تأمينه كما يحصل في التامين من الحريق والتاميـــــن
من السرقة والتامين من الحوادث الشخصية وغيرها من انواع التامين ، واكثر مــــن هذا فان الخطأ العمدي الصادر من تابـع للمؤمــــــن له وهو غير اجنبي عن المؤمن له لأن المتبوع مسؤول عن تابعه هو الاخر واعني الخطأ العمدي للتابع جائز تامينـه
كما يتضـح ذلك من المادة 1000 من قانوننا المدني المـثـبـتــة فـي فـقـرتـهــــــــــــا
الثانية التي قضت بان المؤمن يكون مسؤولا ايضا عن الحريق الذي يتسبب فيـــــــــه
تابعو المستفيد ، ولو كانوا معتمدين0 واكثر من هذا ايضا فان الخطأ العمدي الصـادر
من نفس المؤمن له جائز تامينه اذا ماوقع اداء لواجب انساني او لمصلحة المؤمــــــن
نفسه او مصلحة عامة او دفاعا عن النفس او المال ولذلك فان وثيقة تامين الحـــوادث
الشخصية وبالرغم من كونها تستثني من التغطية التامينية تعريض المؤمن عليه نفسه لخطر غير عادي فانها تقرر التغطية اذا ماجرى ذلك محاولة منه لانقاذ حياة احـــــد
الاشخاص 0 ووثيقة تامين المواشي التي تستثني من التغطية الذبح العمدي بـــــــدون
موافقة الشركة تغطي الحالات التي تتطلب الذبح الفوري لاسباب شفوقة ومؤيــــــــدة
من قبل طبيب بيطري مؤهل 0 وفي التامين من الحريق يمكن للمؤمن له بل يجـــــب
عليه ان يتلف عمدا بعض الاشياء المؤمن عليها لمنع امتداد الحريق كأن يلقي بعضها
على النار لاطفائها او منع انتشارها او ان يدك اجزاء من البناء لمنع انتشار الحريـق
تحقيقا لمصلحة المؤمن نفسه كيما تتحدد مسؤوليته في أضيق حد مستطاع، وتحقيقــــا
للمصلحة العامة في ايقاف انتشار الحريق ومنع تســــربه الى الاماكــــن المجـــاورة،
وتطبيقا لذلك نصت المادة 999 من قانوننا المدني بان( يكون المؤمن مسؤولا عـــــن
كافة الاضرار الناشئة مباشرة عن الحريق ، والاضرار التي تكون نتيجة حتمية لــه0
وبالاخص مايلحق الاشياء المؤمن عليها مـن ضـرر بسبب اتخاذ وسائل للانقــــــــاذ
او لمنع امتداد الحريق، ويكون مسؤولا ايضا عن ضياع الاشياء المؤمن عليهــــــــــا
او اختفائها اثناء الحريق، مالم يثبت ان ذلك كان نتيجة سرقة) 0
وحالة اخرى فان وثيقة تامين الحوادث الشخصية وبالرغم من كونها تستثنى مــــــــن
التغطية التامينية الوفاة او العجز او الاصابة البدنية التي تنشأ بصورة مباشــــــــــــرة
او غير مباشرة عن الاشتراك في اية مشاجرة فانها تقرر التغطية اذا ماجرى ذلــــــك
دفاعا عن النفس او المال 0
واذا وضعنا الخطأ العمدي للمؤمن له جانبا وهو وحده الذي لا يجوز التاميـــن
منه فان من الجائز ان يؤمن الشخص نفسه من أي خطأ آخر ، او ليســــت الفقرة(1 )
من المادة 1000 من القانون المدني تنص على ان ( يكون المؤمن مسؤولا عـــــــــن
الحريق الذي وقع قضاء وقدرا ، او بسبب خطأ المستفيد ، ولا يكون مسؤولا عــــــن
الحريق الذي يحدثه المستفيد عمدا او غشا) 0
فالاهمال اذن والخطأ الصادران من المؤمن له مشمولان بالتغطية والتاميــن
من المسؤولية بصورة المختلفة ليس الاغطاء تأمينيا يوفره المؤمن للتعويض عــــــن
الاضرار التي تصيب الغير والناشئة عن اهمال المؤمن له وخطأه اليسير وخطــــــأه
الجسيم ايضا 0
3- الشرط الثالث للخطر : ان يكون مشروعا لا يخالف النظام العام او الاداب العامـة
اي ان يكون ناشئا عن نشاط للمؤمن له غير مخالف للنظام العام او الاداب العامة ،
وتطبيقا لذلك اشترط القانون ان تكون المصلحة التامينية (Insurable Interest )
مصلحة مشروعة اذ نصت الفقرة (1) من المادة 984 من القانون المدني علــــــــــى
ان ( يجوز ان يكون محلا للتامين ، كل شيء مشروع يعود على الشخص بنفــــــــــع
من عدم وقوع خطر معين ) 0
قلنا انه لا يجوز للشخص ان يؤمن على نفسه من خطأه العمدي لان ذلـــــك
يجعل الخطر المؤمن منه متعلقا بمحض ارادة المؤمن له وينفي عن الخطر خاصيـــة
الاحتمال وهما امران لا يجوزان ويمكن القول هنا من ناحية اخرى ان التاميـــــــــــن
من الخطأ العمدي لا يجوز لانه يخالف النظام العام والاداب العامة 0
ولا يجوز ايضا التامين من الغرامات المالية او المصادرة التي يحكم بهـــــا
جزائيا لانها عقوبات والعقوبات الجزائية جميعها شخصية سواء كانت مقيدة للحريـــة
كالسجن والحبس او مالية كالغرامات والمصادرة ومبدأ شخصية العقوبة يقضي بـــان
يتحمل كل وزر عمله مراعاة للنظام العام وعليه فالتامين من الغرامات او المصـادرة
باطل لمخالفته للنظام العام0 وكذلك لا يجوز التامين على الاموال المسروقـــــــــة او
الاموال المهرية فاذا جرى فانه يكون باطلا لمخالفته للنظام العام 0 ولا يجوز التامين
على بيوت الدعارة وبيوت القمار فاذا جرى فانه يكون باطلا لمخالفته للاداب العامة
فاذاا وقع الخطر المؤمن منه في الاحوال التي يكون فيها التامين مخالفـــــا
للنظام العام او الاداب العامة، واذ ان الخطر يكون غير مشروع وان عقد التاميــــــن
يكون باطلا لمخالفة للنظام العام او الاداب العامة ولان مايبنى على الباطل فهـــــــــو
باطل لذلك يلزم اعادة طرفي العقد الى ماكانا عليه قبل ابرامه فعلى المؤمن ان يعيـــد
القسط الى المؤمن له وليس للمؤمن له ان يرجع على المؤمن باي مبلغ، واذا كـــــــان
( المؤمن له ) قد استوفى مبلغ التعويض او مبلغ التامين فللمؤمن ان يسترده منــــــــه
باعتباره مبلغا مدفوعا دون حق ، استنادا الى المادة 233 من القانون المدني ونصها في فقرتها الاولى (1) من دفع شيئا ظانا انه واجب عليه فتبين عدم وجوبه فلـــــــــــه
الرجوع به على من قبضه بغير حق ) 0 واذا تبين البطلان قبل وقوع الخطــــــر فان على المؤمن اعادة قسط التامين الى المؤمن له لان العقد باطل 0



بديع احمد السيفي
الوسيع في التامين واعادة التامين ج1
عن /شركة التامين الوطنية/فرع الحريق والحوادث
لمعرفة المزيد عن التامين في العراق
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
avatar
ماجدة حسين ربيعة
المشرف العام
المشرف العام

المساهمات : 74
تاريخ التسجيل : 01/04/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى