التأمين في العراق
اهلا بك عزيزي الزائر .. يمكنك التسجيل للاستفادة أكثر من امكانيات المنتدى والمشاركة فيه

الــــتــــــأمـــــيــــن الــنــظــريــة والــمـمـارســة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الــــتــــــأمـــــيــــن الــنــظــريــة والــمـمـارســة

مُساهمة من طرف ماجدة حسين ربيعة في الخميس يناير 10, 2013 9:06 am

التامين النظرية والممارسة
مبادىء الخطر والتأمين

الخطر THE RISK
1-1-1 مفهوم الخطر

يتعين علينا بادىء ذي بدء بان نبين أن الانسان يتعرض خلال مراحل حياته الـى أخطار
عديدة ومتنوعة تتمايز بعضها عن البعض الآخر . حيث قد تكون هذه الاخطار نتيجـــــــة
لتصرفات الانسان الشخصية أو الاقتصادية وذلك من خلال القرارات التي يتخذها عند كــل
عمل يقوم به أثناء حياته مما يسبب له في النهاية خســـــارة مالية قد تؤدي الى تخفيــض
دخله ، هذا بالاضافة الى أن مجرد وجود الانسان على قيد الحياة قد يعرضه لأخطــــــــار
عديدة منها خطر المرض أو انقطاعه عن العمل ، أو قد تؤدي الى عجزه كليا أو جزئيــا .
كما أنه معرض ايضا الى البطالة أو الشيخوخة أو الوفاة .
كذلك نجد أن الفرد قد يتعرض لمطالبات القانون الذي يلزمه بتعويض الغير عمـا
قد يلحقهم من أضرار نتيجة تصرفاته أو أهمــــال مستخدميــه الذين يكون مسؤولا عنهــم
قانونا . وان كل هذه الأخطار التي يتعرض لها الفرد في حياته اليومية وهي أن حدثــــــت
سببت له في النهاية خسارة مالية.

تعريف الخطر :
لقد أختلف رجال الاقتصاد والتأمين في أعطاء مفهوم واضــح لتعريف الخطــر .
حيث أهتمت بعض الآراء بأظهار الناحية العملية للخطر ، بينما اهتمت آراء اخرى اظهــار
الحالة المعنوية . في حين أعطت طائفة ثالثة أهمية الى الاتجاهات العامة للخطر .وبذلك
اختلفت وتعددت التعاريف الخاصة بالخطر .غير أن اختلافها وتعددها كانت تبغي الشمــول
وتقليل العيوب .
وفي هذا المجال يري بعض الكتاب ومنهم ( ماجي ) بأن الخطر هو ( عدم التأكـــد
فيما يتعلق بحدوث خسارة مالية ). كما يعرفه( ميللر ) (MILLER ) بأنه " احتمـــال
حدوث خسارة .
فيما ينظر اليه الدكتور سلامة عبد الله بأنه ( ظاهرة أو حالة معنوية تلازم الشخص
عند اتخاذه القرارات أثناء حياته اليومية مما يترتب عليه حالة الشك أو الخوف وعـــــــــدم
التأكد من نتائج تلك القرارات التي يتخذها هذا الشخص بالنسبة لموضوع معين ) غيــــر أن
الأستاذ " نايت " ( KNIGHT ) فرق بين الخطر وعدم التأكد على أساس أن الخطـــر
ظاهرة موضوعية يمكن تحديد عناصرها وقياسها على أساس نظرية الاحتمالات بينمـــــا
عدم التأكد يمثل الحالات التي لا تتوفر فيها مقاييس احصائية للاحتمالات . ومن ثـــــــــــم
يترك أمر تقديرها الى الشخص نفسه وفقا لعوامل نفسية . غير أن هناك علاقة طرديــــة
بين درجة الخطر ودرجة الاحتمال . ولكن الخطر بمعناه التأميني يقصد به " الحــــــــادث
المحتمل الوقوع الذي يخشاه المتعاقدان وأن لا يتوقف وقوعه عـــلى محض ارادتهما" أو
أنه " حادث احتمالي يؤدي الى خسارة مالية "
وعليه ووفق التعريف السابق يشترط في الخطر مايلي :
1- أن يكون حادث محتمل الوقوع . لذا يجب أن لا يــــــكون مستحيل التحقــــق أومؤكد الوقوع . أي أنه يقـــع أو لا يقع مـــثل خطر الحريق . فالمبنى قد يحـــترق أو لا
يحترق ، أو أن يكون مؤكد الوقوع ولكن لا يمكن معرفة تاريخ وقوعه . مثل خطر الوفـاة
اذ أن وفاة الانسان مؤكدة الوقوع ولكن وقت وقوعها غير معروف .
2- أن لا يتوقف تحققه على محض ارادة أحد المتعاقدين ، وذلك من حيـــــــث أن شرط الاحتمال يقتضي أن يتوقف تحققه ولو بطريقة جزئية على الصدفة . حيث أذا توقــف تحقيقه على محض ارادة احد الطرفين المتعاقدين كانت الحادثة بالنسبة له مؤكــــدة وبذلــك
تزول صفة الاحتمال .
وبهذا الصدد لابد لنا أن نفرق بين الخطر بمعناه السابق والضرر. حيـث قد يحدث الخلط بين هذين المصطلحين . فالضرر يمثل الترجمة العملية لوجود الخطر في حيــــــــــاة الانسان . اذ يفهم من ذلك أن شيئا ماقد وقع وتترتب عليه خسارة مادية .

صفـــات الخطر
من المفاهيم السابقة للخطر وتعريفاته يمكن بيان الصفات الأساســية للخطر والتي
يمكن تلخيصها بالآتي :
أولا : أن يكون وقوع الخطر أمرا احتماليا :
من الصفات الأساسية للخطر أن يكون حادث محتمل الوقوع حيث أن الاحتمـــــــال يقع بين درجة الصفر وواحد عدد صحيح . أذ أن درجة الصفر تمثل استحالة تحقق الخطــر
وأن الواحد عدد صحيح يمثل أن الخطر مؤكد الوقوع . أي أن "ح" وهو رمز للآحتمـــــال
يكون أكبر من صفر وأصغر من واحد ( صفر < ح < الواحــد الصحيح) وبذلــــــك يشترط
للاحتمال مايلي:

1-عدم معرفة موعد وقوع الخطر :
حيث ان معرفة موعد وقوعه لا يجعله خطر احتمالي . وذلك لاستطاع الانســــان
تجنبه أو مكافحته . فمثلا تعتبر ولادة الطفل خطر على حياة الام ولكن معرفة زمن الـولادة
لا تجعله خطر احتمالي . اذ تستطيع المرأة الحامل ان تحتاط لساعة الولادة وذلك بمراعــاة
ارشادات الطبيب وتجنب كل ما من شأنه زيادة حدة خطر الولادة . وكذلك الفيضانات تعتبــر


من الاخطار ولكن معرفة وقت تحققها لا تجعلها خطر احتمالي اذ يمكن أخذ الاحتياطـــــات
اللازمة لتجنبه وتقليل حدة الخسائر الناتجة عن ذلك بوضع السدود والوسائل اللازمـــــــة
لمجابهتها وعلى العكس من ذلك فان ظاهرة الوفاة هي مؤكدة الوقوع ومع ذلك فهـــــــــي
ظاهرة محتملة بسبب عدم معرفة تاريخ وموعد وقوعها لذلك يصح التامين عليهــا لأن
موعد تحققها غير معروف .

2- عدم معرفة مكان وقوع الخطر :
ان معرفة مكان وقوع الخطر يجعل الانسان قادرا على تجنبه أو الابتعاد عنه أو
القضاء عليه فمثلا مكان يكثر فيه وقــــــوع حوادث اصطدام الــسيارات فــي نقطة تقاطـــع
شارعين يجعل المرور منها خطرا. ولكن معرفة هذا المكان لا يجعل منه خطرا احتماليـــــا
اذ يمكن القضاء على هذا الخطر بغلق هذا التقاطع او الحد منه بدراسة أسباب وقوعـــــــــه
ومكافحتها بأنشاء أضوية المرور أو تكليف رجل المرور بتنظيم عملية السير في هـــــــــذه
النقطة

3- ان لا يكون الخطر مؤكد الوقوع :
حيث لو كانت بعض الظواهر مؤكدة الوقوع لما كان هناك خطر بالنسبة لهـــــا
ذلك باعتبار أن هذه الظواهر تمثل أمرا واقعا لا محالة منه ، كظاهرة استـــــهلاك واندثار
الآلات اذ أن التأكد ينفي حالة الاحتمال والذي يمثل واحد عدد صحيح .

4- أن لا يكون الخطر مستحيل التحقق :
حيث لو كانت بعض الظواهر مستحيلة التحقق فان الخطر فيها يكون معدومــــــا
لا وجود له - وذلك لاستحالة تحقق مسبباته - كظاهرة الفيضانات في منطقة صحراوية .
اذ أن الاستحالة تنفي حالة الاحتمال التي تمثل درجة الصفر .

5- أن يكون وقوعه خارج عن أرادة الانسان :
ويقصد بذلك أن لا يكون لارادة الانسان أي دخل في وقوع الخطر . حيـــــث أن
شروط الاحتمال يقتضي أن يتوقف وقوع الخطر ولو بطريقة جزئية علـى الصدفة . وبذلك
فالحوادث المتعمدة من قبل الانسان تعتبر بالنسبة له مؤكدة وعلى هذا الأساس ينتفي معهـا
عنصر الاحتمال ، وبالتالي عدم وجود الخطر . ويترتب على ذلك أن التأمين ضد الحــوادث
العمدية يكون باطلا . لأن الحادث المؤمن عليه اذا تحقق على محض ارادة أحد الطرفيــــن
المتعاقدين وخصوصا المؤمن له انتفى معه عنصر الصدفة والاحتمال وانتفى معه وجـــــود
الخطر بالمعنى التأميني .
وقد عمدت معظم القوانين والانظمة الى تحريم التأمين على الحوادث العمديـــــة .
وقد أورد القانون المدني العراقي في الباب الرابع منه والقانون المدني الليبي في المــــــادة
(756 )منه وكذلك القانون المدني المصري في المادة (768 ) منه على ذلك بـل تجاوزته
الى تحريم التأمين ضد الحوادث الناتجة عن التعامل بأشياء محرمة كالتأمين على البضائـع
المسروقة أو المهربة أو التأمين على أشياء مخالفة للآداب العامة .

ثانيا- أن يكون من الممكن تقدير الخطر تقديرا كميا :
من أجل أن يكون الخطر قابل للتأمين يجب أن يكون بالامكان تقديره تقديرا كميــــا
أي معرفة مقدار الخسارة الناتجة عند وقوعه وذلك لغرض احتساب مقدار القسط الكافـــــي
لتغطية الخسارة المتوقعة .
ويمكن تقسيم الأخطار من حيث تقديرها كميا الى مايلي :
1- أخطار يمكن حساب مقدار الخسارة الناتجة عنها بطريقة دقيقة :
هناك أخطار يمكن حساب مقدار الخسارة الناتجة عنها بطريقة دقيقة ومن أمثلتها
خطر أستهلاك سندات معينة فلو فرضنا هناك عدد من سندات معينة متداولة فــي الســـــوق
وكانت قيمة كل سند منها في يوم مايساوي (120) دينار 0 ولو فرضنا أن في ذلك اليـــــوم
سيتم استهلاك بعض من هذه السندات على أساس قيمتها الاسمية البالغة(100) دينــــــار0
لذلك فان كل شخص يحمل سند من هذه السندات سيكون معرض لخسارة مقــــــدارها(20)
دينار في حالة أستهلاك ذلك السند وان مثل هذه الخسارة يمكن قياسها حيث ان هذا الخطـــر
يمكن حساب الخسارة الناتجة عنه بطريقة رياضية ، اذ لو فرضنا ان عدد السندات سيتــــــم
استهلاكها بالرمز (أ) 0


اذا احتمال استهلاك سند معين 1
ن


2- أخطار لا يمكن تقدير وقوعها بطريقة حسابية :
ان مثل هذه الاخطار يتم حسابها بطريقة تقريبية وذلك باستخدام الاحصائيـــــات
المتوفرة عن هذههه الاخطار ومدى وقوعها خلال فترة معينة وتحليلها 0 حيث أن بعـض
هذه الأخطار كالوفاة مثلا لها احصائيات دقيقة وهي جداول الوفاة أو الحياة التي يمكــــــن
على ضوئها حساب خطر الوفاة الى درجة كبيرة من الدقة وفق هذه الاحصائيات 0

3- اخطار لا يمكن تقديرها تقديرا كميا :
هنالك أخطار لا تتوافر على احصائيات كافية تتيح تقديرها كميا كالفيضا نـــــات والزلازل والشغب والاضطرابات وتقلبات الاسعار وعلى هذا الأساس نجد من الصعـــــب
اجراء تقديرها تقديرا دقيقا ولكن شركات التأمين تعتمد على خبراتها المتراكمة لمثل هذه
الأخطار واحتساب الأقساط عن الخســـــائر الناتجة عنها وفقا لذلك وحــسب كل منطقــــة
والظروف المحيطة بها 0

ثالثا : أن لا يكون الخطر مركزا :
ويقصد به ان يـــكون الخــطر منتشر أو موزعــا بدرجة كبيرة بحيث تضمن عــدم
وقوع الأخطار على نطاق واسع 0 وبذلك نجد أن شركات التأمين لا تقتصر عملياتهــــــــا
التأمينية على الاموال ذات القيمة العالية فقط وانما تقوم بتوزيعها عــلى اموال ذات حدود
مختلفة القيمة وفي مناطق مختلفة وذلك من أجل أن لا يكون الخطر مركزا في محـــــل أو
محلات ذات قيمة عالية او لا تكون مركزة في منطقة واحدة . ممـــــا ينبغي معه رفـــض
العمليات التأمينية ذات القيمة العالية والمركزة في منطقة واحدة أو أن يتم اعادة تأمينهـــا
في حالة قبولها من أجل توزيعها عن طريق اعادة التأمين.
رابعا- أن لا يكون الخطر عاما :
ويقصد به أن لا يكون الخطر من النوع الذي يصيب جماعات كببيرة في نفـــــــس
الوقت كأخطار الفيضانات والزلازل والاضطرابات والأخطار الطبيعية والاجتماعية وهـــــي أخطار عامة اذا ماحدثت يمكن أن تصيب جماعات كبيرة في نفس الوقت وخاصة اذا مــــــا
كانت المنطقة تتصف بعدم الاستقرار السياسي والاجتماعي أو عدم استقرار طبيعة الكـــون
فيها.
وان مثل هذه الأخطار لا يمكن قبول تأمينها الا من قبل شركات تأمين تتوفر فيهـــا
الشروط التاليــــــــة :
1- أن تكون متمرسة وقديمة العهد بحيث تتوفر لديها احتياطيات فنية كبيــــــرة
تمكنها من مقابلة الخسائر الكبيرة التي يمكن أن تطالب بها.
2- أن تكون لديها عمليات كثيرة من هذه الانواع ومنتشرة في جهات متفرقــــة
وليست مركزة
3- أن تضع حدا أعلى لمبالغ التأمين للعمليات التي تقبل تأمينها في الجهـــــــات
المعرضة لمثل هذه الأخطار .
خامسا: أن لا يكون الخطر صعب الاثبات:
هناك أخطار يكون من الصعب اثبات وقوعها ومثل هذه الأخطار لا يمكن التأميـــــن
عليها . حيث لا يمكن التأمين على ضعف الذاكرة مثلا أو ضد مرض لا تظهر عليه امراض
بشكل واضح لا يمكن تمييزها. وبذلك فان خطر البطالة لا يمكن اثبات وقوعه بسهولـــة اذ
أن الانقطاع عن العمل قد يكون بسبب عدم الرغبة في العمل من جانب العامل وليس بسبـب
عدم توفير عمل له . وكذلك بالنسبة للتأمين على الاوراق النقدية ضد خطر الحريق الـــذي
يصعب اثباتـــــه .
سادسا: أن يكون ناتج وقوع الخطر خسارة مادية :
ويقصد بالخسارة هنا أفقاص قيمة الشيء أو اخفاءها بصورة غير عمدية نتيجــــــة
وقوع الخطر وأن تكون هذه الخسارة ذ ات قيمة مادية يمكن تقديرها بالنقود اذ لا يمكــــن
التأمين مثلا على شيء له قيمة معنوية فقط 0 حيث لا يمكن اجراء التأمين على حيــــــاة
صديق لمجرد أن فقده بسبب الوفاة يسبب حالة من الحزن والألم 0 هذا ويمكن تقسيـــــــم
الخسارة على ثلاث مجموعات وهي :


1- الخسارة الحركية :
وهي الخسارة التي تترتب نتيجة أخطار تقلبات السوق ( أخطار المضاريـــــــة )
مثل الانخفاض في قيــمة الايرادات الاعتيادية. كالانخفاض في قيمــة جهاز الحاســــــوب
الاعتيادي نتيجة اختراع اجهزة الانترنت أو انخفاض قيــــمة الأســهم والسندات حيــث أن
انخفاض القيمة في مثل هذه ا لحــــالات تعتبر خــسارة ولكن لا يمكن التأمين عليها 0 لأن
أخطار المضارية لا تؤدي دوما الى خسارة مادية .
2- الخسارة الثابتة :
وهي الخسارة التي تترتب نتيجة تحقق الأخطار التي تصيب الممتلكات ويطلـــــق
عليها بالأخطار البحتة ويمكن تقسيم هذا النوع من الخسائر الى ثلاثة أنواع هي :
أ- الخسارة التي تصيب الممتلكات نتيجة تحقق الخطر كالحريق الذي يؤدي الى تلـــــــــف محتويات محل تجاري أو اجهزة ومكائن معمل صناعي . أو غرق بضاعة مشحونة اثنــاء نقلها .
ب- خسارة المورد المالي ( الربح ) وذلك بسبب فقدان أو تلف وتضرر الممتلكات نفسهــــا نتيجة تحقق الخطر . حيث في حالة احتراق المحل التجاري أو المصنع فان الخسارة لــــن تقتصر على الأضرار المباشرة لمحتويات المحل التجاري أو أجهزة المصنع 0 وانما تتعداه الى فقدان الدخل ( الربــح ) خـــلال فترة التوقف عن العــمل بسبب الحريق وتــستمر هذه الخسارة حتى يبدأ المصنع عمله من جديد بعد اجراء التصليحات للأضرار وهذه الخســـارة في الربح تمثل خسارة مادية يمكن التأمين عليها 0
جـ - المصاريف الاضافية الأخرى التي يتم صرفها خلال فترة التوقف عن العمل بسبــــــب تضرر أو تلف الممتلكات نفسها 0 حيث في حالة احتراق محل تجاري قد يضطر صاحبــــه
الى الانتقال الى محل آخر مؤقت لحين اعادة وتشييد محله الأصلي 0 أو في حالة احتـــراق
مصنع وتضرر بــعض الاجــهزة وتوقف الانتاج فــي أحد الخطوط مما يــسـتدعي قيام ادارة
المصنع بتشغيل العمال بالاعمال اضافية لتلافي نقص الانتاج 0 وبذلك يتم دفع مصاريـــــف
اضافية والتي تمثل خسارة مادية قابلة للتأمين 0
3- الخسارة الناتجة عن المسؤولية المدنية :
وهي الخســـارة التــي تتحقق نتيجة التقصير والاهمال وتســبب خســارة ماديـــة
لممتلكات الغير 0 وذلك وفقا لما يفرضه القانون على الجميع بعدم الاضرار بالغير ممـــــــا
تلحق بالشخص مسؤولية قانونية تجــاه الــغير المتضرر نتيجــة هذا الاهــمال والتقصير 0
وهذه الخسارة يمكن التأمين عليها بموجب وثائق المسؤولية المدنية 0

سابعا : أن يكون الخطر قابلا للتأمين :
ليست كل الأخطار قابلة للتأمين حيث هناك اعتبارات فنية وقانونية واقتصاديــــــــة
لا يمكن بدونها التأمين على الخطر 0 وهذه الاعتبارات هي :
1- الاعتبارات الفنية :
ان الصفات الفنية ثابتة لا تتغير ويجب توافرها في الخطر لكي يكون قابلا للتأمين


وهذه الصفات تتمثل في التعاون والمقاصة بين الأخطار وكذلك الاستعانة بقوانين الاحصاء
أ- التعــاون : ان التعاون هو الأساس الأول الذي يقوم عليه التأمين 0 حيـــــــث أن فكرة التأمينن تفترض وجود جماعة معينة يتعرض افرادها لخطر واحد أو لأخطــــــــــار متماثلة ويتم تكوين رصيد مشترك يساهم فيه كل منهم والذي تدفع منه التعويضات لمـــــن يصيبه الضرر والخسارة نتيجة وقوع هذه الاخطار 0
ب- المقاصــة : ان المقاصة تقوم على أساس جمع أكبر عدد ممكن من الوحــدات
المعرضة للخطر واجراء تقسيمها وتوزيعها الى مجموعات متشابهة ومتجانسة ومتاويـــة
من حيث درجة حدة وقوعها والخسائر الناتجة عنها 0 وان اجراء المقاصة هي التي تمكن
شركات التأمين من دفع التعويضات عن الاضرار الناتجة عن تحقق الخطر0 حيث أن عبىء
الخطر المؤمن يتحمله المؤمن لهم أنفسهم من رصيد الأقساط المتجمعة لدى شركة التأميـن
التي لا تتحمل أي جزء منه 0 ولكي تستطيع شركة التاميـــن من اجراء المقاصة يجـــب أن
تكون الأخطار من نوع واحد أو تكون متحدة في موضوعها اذ لا يمكن اجراء المقاصة مثلا
بين خطر الحريق وخطر السرقة 0 ولا يمكن اجراء المقاصة في التأمين على الحياة بيـــــن
التأمين المؤقت والتأمين مدى الحياة 0*
جـ - قوانين الاحصاء
وهي الصفة الأخيرة الواجب توافرها في الخطر لكل يكون قابلا للتأمين من الناحية
الفنية 0 حيث يجب أنن تعرف شركة التامين مقدما مقدار التعويضات المحتملة التي قـــــــد
تدفعها حتى تستطيع وفق ذلك تحديد قيمـــــة القســـط اللازم استـــحصاله لمواجــهة هـــذه
التعويضات وان شركة التامين لا تستطيع معرفة ذلك الا بالرجوع الى احصائياتها عــــــــن
عدد الحوادث التي تم التعويض عنها خلال فترة سابقة ومقارنتها مع قيمة الأموال المؤمـن
عليها خلال نفس الفترة من أجل استخراج ( معدل التعويضات ) الذي يتم الاعتماد عليـه في
احتساب اقساط التأمين وبذلك فان قوانين الاحصاء هي التي تمكن شركة التامين من معرفة
ذلك عن طريق نظرية الاحتمالات ومعدلات الخسارة والذي يقتضي أخذه عـلى مساحـــــــــة
واسعة وأن يشمل عدد كبير من الحالات وأن لا يرد على أخطار منتظمة في حدوثها وفقــــا
لقانون الأعداد الكبيرة. اذ كلما زاد عدد الحالات المعرضة للخطر تضاءل الفرق بيـــــــــن
الاحتمال المتوقع والاحتمال الحقيقي.
2- الاعتبارات القانونية :
ان الاعتبارات القانونية التي تجعل الخطر قابلا للتامين هــــو انها تستند الـــى
النظام العام والآداب العامة . حيث تضمنت معظم القوانين والأنظمة الى تحريـــــم التأمين ضد الأخطار الناتــــجة عــن التعامل بأشياء مـــحرمة . فمثلا ان الأموال
المسروقة والأموال المهربة لا يمكن التأمين عليها وذلك لمخالفتها للقوانيـــــــــــن والانظمة . كما لا يمكن التأمين على محلات لعب القمار وذلك لمخالفتها لــــلأداب
العامة .
3-الاعتبارات الاقتصادية.
ويقصد بها ان تكون الاخطار التي يمكن التامين عليها مقبولة اقتصاديا من قبل شركة التامين ومن قبل المؤمن لهم .وهذه الاعتبارات يمكن تلخيصها بالاتي :
أ—ان يكون الضرر الناتج عن الخطر من السعة بحيث يؤدي الى الاضرار بالمؤمن له ماليا
ويتاثر بها حيث لايمكن التامين على المسروقات الطفيفة او التامين ضد عطب التجهيزات الكهربائية اذ ان هذا النوع من الاضرار التي يمكن تحملها من قبل الشخص دون اللجوء الى التامين كما ان مصاريف التامين الثابتة لاتبرر اصدار وثائق تامين لمثل هذا النوع التي تكون
ذات مبالغ قليلة لان اقساطها لاتكفي لسداد مصاريفها لهذا السبب تعمد شركة التامين في بعض انواع التامين الى وضع شرط الطرح (الخسارة المهدرة)بحيث لاتلتزم الشركة بموجبه بدفع التعويض عن الاضرار الصغيرة التي تقل مبالغها عن حد معين وفق نوع التامين المطلوب فمثلا ينص هذا الشرط في تامين السيارات التكميلي على عدم دفع مبالغ الاضرار التي تقل قيمتها عن(20)دينار او اي مبالغ يتم الاتفاق عليه-وذلك لان مصاريف متطلبات التعويض قد تزيد عن هذا المبلغ او ان الشرط ينص بان المؤمن يلتزم بالتعويض عن الاضرار التي تزيد
عن حد معين يتم تثبيته في الوثيقة .
ب—ان تكون كلفة التامين ضد الخطر معقولة (مناسبة).فاذا كانت الكلفة عالية بحيث تقارب من مبلغ التامين فان التامين يصبح غير ضروري ولاجدوى منه وان الاخطار التي تتسم بدرجة احتمال عالية تكون كلفتها كبيرة.لهذا السبب لايمكن لشركة التامين تغطية مثل هذه الاخطار فمثلا ليس من المعقول التامين على حياة شخص عمره (95)سنة .اذا كانت كلفته الصافية اي القسط الصافي قد تصل الى (98%)من مبلغ التامين اذا مااضيفت له المصاريف الاخرى فان القسط الاجمالي قد يصل (103%)من مبلغ التامين اي الكلفة تكون اكبر من مبلغ التامين.
ج—ان لايترتب على وقوع الخطر خسائر جسيمة حيث لايمكن التامين ضد الاوبئة الفتاكة مثل( الكوليرا والطاعون). اذ انه على الرغم من ندرة وقوعها (اي ان درجة احتمالها ضعيفة)
ولكنها اذا ماوقعت قد تؤدي الى افلاس شركة التامين وخصوصا التي لديها وثائق كثيرة من هذا النوع .
كذلك الاخطار العامة كالزلازل والفيضانات واعمال الشغب لايمكن التامين عليها الا من قبل شركة التامين المتمرسة والقديمة التي لديها احتياطات ضخمة وان تكون مثل هذه الاخطار منتشرة وموزعة توزيعا كبيرا وان يتم اعادة تامينها من اجل توزيعها بشكل واسع.
سعيد عباس مرزة
الطبعة الاولى----2006
سعيد عباس محمد علي مرزة.
بكالوريوس اقتصاد جامعة بغداد 1966.
ماجستير تامين جامعة القاهرة/كلية التجارة 1977.
ماجستير اقتصاد جامعة عين شمس كلية التجارة 1978.
شارك في دورات عديدة داخل وخارج العراق.
مؤلفاته
السياسة الاستثمارية في شركات التامين /بحث.
السياسة الاكتتابية في التامين /بحث.
مشاكل الاقتصاد الكيني /بحث.
القوى العاملة الاهداف والسياسات/بحث.
السياسة النقدية /ترجمة.
خطط التنمية وتقييم الاهداف والتقدم في نمو البلدان /ترجمة.
اثر التضخم على تامين الحياة /رسالة ماجستير.
الاخطار الاضافية في تامين الحريق /رسالة ماجستير.
الاشراف ومناقشة العديد من البحوث.
شغل المناصب التالية:
مدير في شركة التامين الوطنية.
مدير في شركة التامين العراقية.
مدير في مكتب الخبراء في مركز وزارة المالية.
عضو مجلس ادارة شركة التامين العراقية.
عضو مجلس ادارة الشركة الوطنية للاستثمارات السياحية.
عضو مجلس ادارة مصرف الرافدين.
عضو مجلس ادارة الصندوق العراقي للتنمية.
استاذ مساعد ورئيس قسم المصارف جامعة درنة.
يعمل حاليا مدير عام شركة اعادة التامين العراقية.
avatar
ماجدة حسين ربيعة
المشرف العام
المشرف العام

المساهمات : 74
تاريخ التسجيل : 01/04/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى