التأمين في العراق
اهلا بك عزيزي الزائر .. يمكنك التسجيل للاستفادة أكثر من امكانيات المنتدى والمشاركة فيه

الـــــــتـــامــيــن وادارة الــخــــطـــــــــــــــر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الـــــــتـــامــيــن وادارة الــخــــطـــــــــــــــر

مُساهمة من طرف ماجدة حسين ربيعة في الأربعاء مارس 27, 2013 11:26 am






"التأمين وإدارة الخطر"
Risk Management and Insurance

يعيش إنسان العصر الحديث في قلق بسبب الإخطار الكثيرة التي يتعرض لها والتي يترتب عليها بجانب الأضرار المعنوية، خسائر مادية قد تكون من الضآلة بحيث لا يأبه لها وقد تكون من الكبر بحيث يحاول تفاديها أو منع وقوعها أو يخفف منها على الأقل.
ومهما اختلفت أنواع الأخطار التي يتعرض لها الإنسان، نجد إنها تتشارك جميعاً في نقطتين أساسيتين، ذلك أن وقوعها ليس أمراً مؤكداً، وكذلك عدم وقوعها ليس أمراً مؤكداً، وهي لذلك تظل دائماً مصدراً لإزعاج الانسان وقلقه، ومن الواضح أن خطر الوفاة وان كان يبدو أمراً مؤكداً إلا ان تاريخ الوفاة يظل كذلك أمراً أحتمالياً والأخطار التي يتعرض لها الأنسان تنقسم الى ثلاثة أقسام وهي الاخطار الشخصية وهي الإخطار التي عند تحققها تصيب الانسان بصفة مباشرة في حياته أو صحته أو سلامة أعضاؤه( الوفاة والحوادث الشخصية والمرض والبطالة والشيخوخة)، وأخطار الممتلكات وهي الأخطار التي إذا تحققت تصيب ممتلكات الإنسان بصفة مباشرة، مثل الحريق والسرقة والضياع والمرض والموت (بالنسبة للممتلكات الحية). أما أخطار المسؤولية المدنية فهي الأخطار التي عند تحققها لا تصيب الإنسان أو ممتلكاته بصفة مباشرة وأنما تصيب الغير في اشخاصهم أو ممتلكاتهم بصفة مباشرة ويكون هذا الإنسان مسؤولاً عنها أمام القانون، مثل أخطار المسؤولية المدنية الناتجة عن حوادث السيارات والسفن والطائرات وكذلك الأخطار الناتجة عن مهنة الشخص كالأطباء والمهندسين والصيادلة... الخ حيث قد يترتب عن أخطاء مهنية يرتكبها هؤلاء الاشخاص من خسارة مالية تصيب الغير.
والأخطار حسب طبيعتها تنقسم إلى:
1-الأخطار العامة: وهي التي تصيب مجموعة من الناس في أن واحد كتلك الناتجة عن الزلزال والبراكين والعواصف والفيضانات أو أخطار التقلبات الاقتصادية كالكساد والتضخم.
2-الأخطار الخاصة: هي التي تتعلق بشخص معين بسواء من حيث سبب الخطر أو نتيجته أوكليهما معاً. والإخطار حسب مسبباتها وتنقسم ايضاً الى الأخطار الطبيعية والاخطار الشخصية ونعني بالأخطار الطبيعية هي التي تنشأ عن ظواهر طبيعية لادخل لإرادة الإنسان في إيجادها وليس بوسعه تجنبها ومن أمثلتها الأخطار العامة ،أما الأخطار الشخصية فيكون مسببها الشخص نفسه بشكل مباشر أو غير مباشر ويسهل على الفرد التحكم في ظروف حدوثها والنتائج المترتبة عليها كالأخطار التي تحدث في الممتلكات والحوادث الخاصة في ظروف العمل.

الخطر من منظور تأميني:
الخطر من منظور تأميني أن يكون احتمالياً بمعنى ان لا يكون وقوعه أمراً مستحيلاً أو ان يكون وقوعه أمراً مؤكداً ولا شك أن التأمين ضد الأخطار المؤكدة او المستحيلة لا يحقق أي فائدة للمؤمن له، فإذا كان الخطر مؤكداً لابد ان يدفع المؤمن له مبلغاً يساوي قيمة الخسارة التي سوف تحدث نتيجة هذا الخطر بالإضافة الى ما يدفعه من رسوم أضافية مقابل ما يحمله هيئة التأمين دون أن يجني أي فائدة من وراء ذلك. وبذلك يكون التأمين في كلتا الحالتين ضياعاً لأموال المؤمن له وليس تحقيقاً للخسارة المالية التي تصيبه نتيجة للخطر عند تحققه.
وبالرغم من أن الوفاة ليست أمراً احتمالياً حيث أنها مؤكدةً الوقوع، إلا أن تاريخ الوفاة ليس مؤكداً، ولهذا يكون التأمين في هذه الحالة مرتبطاً بهذا التاريخ وليس بظاهرة الوفاة نفسها.
ـ ان يكون من الممكن قياس احتمال وقوع الخطر أو تقدير قيمة ما ينتج عنه من خسائر مالية للمؤمن له، ومن الواضح أن هذا الشرط يرتبط الى درجة كبيرة بحساب قسط التأمين الذي يجب على المؤمن له دفعه عند التأمين من خطر معين ذلك أنه على أساس توفر هذا الشرط يصبح من الممكن حساب قسط التأمين الذي يجب دفعه لتغطية الخطر فلا يكون بذلك تحديداً أرتجالياً يمكن أن يؤدي الى خسارة المؤمن إذا تبين فيما بعد أن مجموع الخسائر المالية أصيب بها المؤمن لهم نتيجة تحقق خطر معين أكبر من مجموع الأقساط التي طلب اليهم دفعها.
ـ ألا يكون وقوع الخطر أمراً إرادياً، بمعنى لايكون المؤمن له قد تعمد وقوعه أو ارتكب من الأخطاء المتعمدة التي ساعدت على تحقيقه حيث انه بذلك تنتفي صفة الاحتمال عن الخطر ويصبح التأمين بذلك تحايلاً للكسب الغير مشروع.
ـ أن يكون الخطر موزعاً بدرجة كبيرة بين جمهور المؤمن لهم بمعنى ألا يكون مركزاً على شخص واحد فقط أو عدد قليل نن الاشخاص فليس من الفطنة أن يقبل المؤمن التأمين على حياة شخص واحد بمبلغ كبيراً جداً، أو التأمين من الحريق لمؤسسة ضخمة جداً حيث ان مركز المؤمن في هذه الحالة يصبح غير موثوق به.
ـ ان تكون الخسارة الناتجة عن وقوع الخطر مادية، وبذلك لا يمكن التأمين على أشياء بما لها من قيمة عاطفية لدى صاحبها، ولا يعني ذلك أن المؤمن يرفض التأمين على اشياء من هذا النوع، وانما يقبل التأمين على أساس ماله من قيمة نقدية في السوق وليس على أساس قيمتها العاطفية لدى صاحبها.
ـ أن يكون وقوع الخطر من السهل أثباته ، فلا يمكن التأمين مثلاً ضد مرض لا تظهر له أعراض مثل الصداع أو ضعف الذاكرة ، كذلك لا يمكن التأمين ضد أحتراق بعض الممتلكات كالنقود التي يحتفظ بها الشخص في منزله.
ـ ألا تكون المصلحة للخطر مخالفة للنظام العام او القانون، فلا يجوز التأمين ضد خطر يكون من شأنه تشجيع الأعمال غير القانونية بين المواطنين مثل التأمين ضد مخالفات المرور مثلاً.

القياس الكمي للخطر The Measurement of Risk
يتم قياس الخطر كمياً عن طريق عوامله المختلفة، حيث تتلخص عوامل الخطر في عنصرين هامين.
ـ العنصر الاول: احتمال تحقق الخطر في صورة حادث.
ـ العنصر الثاني: حجم الخسائر المادية المتوقعة.
ويمكن توضيح هذين العنصرين بشيء اكثر تفصيلاً على النحو التالي:



اولاً:احتمال تحقق الخطر في صورة حادث.
ويتم حساب احتمال تحقق الخطر في صورة حادث مقدماً على أساس الخبرة المجمعة خلال فترة كافية من الماضي، ويجب حساب هذا الاحتمال بدقة كافية، وتتوقف الدقة في هذا الشأن على دقة البيانات ومدى تمثيلها للخطر، وعلى حجم هذه البيانات فكلما زاد حجم البيانات وخاصة البيانات الصحيحة الدقيقة، كلما كانت النتائج والمعلومات المتوصل اليها اكثر دقة ويمكن الاعتماد عليها في التخطيط والتنبوء لقياس الخطر، ويطلق على هذه الظاهرة اسم قانون الاعداد الكبيرة، حيث ينص هذا القانون، وكما سبق التوضيح على مايلي:
" كلما زاد عدد الحالات او عدد مرات اجراء التجربة زيادة كبيرة جداً كلما اقترب او ربما تعادل الاحتمال المتوقع والمحسوب مقدماً مع الاحتمال الفعلي او الحقيقي للظاهرة المدروسة".
ويعتبر قانون الإعداد الكبيرة من اهم القواعد الرياضية التي يجب مراعاتها عند تطبيق سياسة التامين كأحد سياسات مجابهة الأخطار.

ثانياً:حجم الخسائر لمادية المتوقعة.
تعتبر قيمة الشيء المعرض للخطر او قيمة الدخل موضوع الخطر مؤشراً هاماً لحجم الخسائر المادية المتوقعة مستقبلاً حيث تعتبر هذه القيمة بالكامل هي الحد الأقصى لحجم الخسائر المادية المتوقعة مستقبلاً، وعلى ذلك فأن الحد الأقصى للخسارة والذي يمثل قيمة الخطر هو قيمة الشيء او الأصل بالكامل المعرض للخطر او قيمة الدخل المتوقع فقده مستقبلاً.
ولكن القيمة المعرضة للخطر قد تقل عن قيمة الشيء او الأصل المعرض للخطر، فمثلاً في حالة مبنى معرض لخطر الحريق بما فيه من محتويات، وكانت قيمة ذلك المبنى (.......1 جنيه)، في حين تتحدد القيمة المعرضة لخطر الحريق بمبلغ (60000 جنيه) وذلك باستبعاد مبلغ (40000 جنيه) مقابل الارض والأساسات التي لا تتأثر بالحريق.
وجملة القول أنه يتم تحديد الحد الأقصى للخسائر المتوقعة للأصل أو الشيء حسب طبيعة الخطر ومصدره والعوامل المساعدة، ويستعين القائم بتقدير حجم الخسائر المادية المتوقعة بالسجلات والمستندات الخاصة بتلك الأصول والأشياء المعرضة للخطر موضوع الدراسة.
اما بالنسبة للدخول المعرضة للخطر فيتم تقدير حجم الخسائر المادية المتوقعة الخاصة بها على أساس مجموع القيم الحالية لتلك الدخول المتوقع الحصول عليها مستقبلاً، وعلى أساس معدل الاستثمار السائد في السوق وقت التقدير، هذا ويمكن اخذ التغير في القوة الشرائية للنقود عند التقدير وذلك عن طريق الأخذ في الحسبان الاتجاه العام للأسعار مستقبلاً، وكذلك عن طريق الأخذ في الحسبان الاتجاه العام لمعدلات الاستثمار مستقبلاً.
ومن المعروف انه توجد علاقة طردية بين درجة الخطورة وقيمة الخطر من ناحية، وحجم الخسائر المادية المتوقعة من ناحية اخرى، ويأخذ العنصرين السابقين معاً نستطيع ان نصل الى مقياس كمي للخطر، ويطلق عليه التوقع الرياضي للخطر، حيث يتم حسابه كما يلي:

التوقع الرياضي للخطر = حجم الخسائر المادية المتوقعة × أحتمال تحقق الحادث


القياس الكمي للخطر من وجهة نظر شركة التامين.
يختلف قياس الخطر من وجهة نظر شركة التامين عنها من وجهة نظر الفرد او المنشأة، وذلك لان شركة التامين يتوافر لديها عدد كبير من الوحدات المعرضة للخطر الأمر الذي يمكن معه تقدير معدل الخسائر المتوقع بقدر اكبر من الدقة، فمن البيانات الإحصائية المتوافرة لدى شركة التامين نجد ان بمقدورها حساب معدل الخسارة المتوقع (س) حيث:


معدل الخسارة(س) =


وهو القسط الصافي الذي تتقاضاه شركة التامين، وبالتالي يتمثل مضمون الخطر بالنسبة لشركة التامين في الفرق بين الخسائر المتوقعة التي يتم على أساسها حساب قسط التامين الصافي والخسائر الفعلية التي تلتزم شركة التأمين بتعويض حملة وثائق التأمين الذين لحقت بهم الأخطار المؤمن منها. ومن الناحية الإحصائية ، فأن هذا الفرق بين الفعلي والمتوقع والذي هو قيمة الخطر بالنسبة لشركة التأمين يقل كلما زاد عدد الوحدات المعرضة للخطر المؤمن منه، وكذلك كلما زاد معدل الخسائر المتوقع ( القسط الصافي ) بينما تزيد قيمة الخطر كلما زادت القيمة المعرضة للخطر.
ويمكن حساب اقصى خسارة مادية متوقعة بالنسبة لشركة التامين باستخدام النموذج الرياضي التالي:





مثال
أصدرت شركة الكوثر للتأمين (6400) وثيقة تأمين ضد خسائر خطر الحريق، وذلك على مجموعة من المنازل المتفرقة والمنتشرة جغرافياً، فإذا علم ان متوسط معدل خسارة الحريق طبقاً لخبرة سوق التامين في هذا الفرع من فروع التأمين هو (05%) خمسة في الالف ، بينما بلغ متوسط مبلغ التامين للوثيقة الواحدة (5000)جنيه.
والمطلوب أيجاد أقصى خسارة مادية متوقع ان تتعرض لها شركة التامين في فرع تامين الحريق في العام القادم؟
الحل/عدد الوحدات المعرضة للخطر (ن) = 6400 وحدة
القيمة المعرضة للخطر (ق) = 6400×5000=32000000 جنيه
معدل الخسارة المتوقع لخطر الحريق (س) = 0,005






ط6400= 32000000×
=32000000×0،0124375 = 398000جنيه
ويمكن ان توضح انه بزيادة عدد الوحدات المعرضة للخطر ، أي بزيادة عدد الوثائق التأمينية نجد ان الفرق بين قيمة الخسائر الفعلية وقيمة الخسائر المتوقعة يقل ، وذلك بفرض بقاء المتغيرات الأخرى ثابتة.


انواع الاخطار
مهما اختلفت انواع الاخطار التي يتعرض لها الانسان نجد أنها تشترك جميعها في صفتين اساسيتين:
1-الخسارة المالية.
2-وقوعها ليس أمراً مؤكداً
والاخطار التي يتعرض لها الانسان تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
1-الاخطار الشخصية: الوفاة ـ المرض ـ البطالة ـ الشيخوخة.
2-أخطار الممتلكات : الحريق ـ السرقة ـ الضياع.
3-اخطار المسؤولية المدنية: الضرر الذي يحدثه الانسان إلى أنسان آخر ويكون مسؤولاً عنه أمام القانون (حوادث السيارات والسفن والطائرات أو الضرر الذي يسببه الأطباء والمهندسين والصيادلة في المهنة).

إدارة المخاطر غير الملموسة
تعرف بأنها نوع جديد من المخاطر وهي تلك التي تكون احتمالية حدوثها 100% ولكن يتم تجاهلها من قبل المؤسسة وذلك بسبب الافتقار لمقدرة التعرف عليها. ومثال على ذلك ، مخاطر المعرفة والتي تحدث عند تطبيق معرفة ناقصة. وكذلك مخاطر العلاقات وتحدث عند وجود تعاون غير فعال. ان هذه المخاطر جميعها تقلل بشكل مباشر من انتاجية العاملين وتقلل فعالية الانفاق والربح والخدمة والنوعية والسمعة ونوعية المكاسب . كذلك تواجه ادارة المخاطر صعوبات في تخصيص وتوزيع المصادر وهذا يوضح فكرة تكلفة الفرصة حيث ان بعض المصادر التي تنفق على ادارة المخاطر كان من الممكن ان تستغل في نشاط أكثر ربحاً. ان ادارة المخاطر يجب ان تتكامل مع ثقافة المؤسسة ومع السياسة والبرامج الفعالة للادارة العليا. يجب ان تترجم ادارة المخاطر الاستراتيجيات الى أهداف عملية وتكتيكية وان تحدد المسؤوليات خلال المؤسسة لكل مدير وموظف مسؤول عن ادارة المخاطر كجزء من وصفه الوظيفي.
مزايا التأمين كوسيلة لمواجهة الاخطار
1.يستطيع رجال الاعمال وغيرهم تجنب تجميد جزء من راس مالهم لمواجهة الأخطار المختلفة التي يحتمل وقوعها حيث انهم يدفعون قسطاً معيناً وبذلك يحققون ضماناً ضد الخسائر المالية التي يحتمل أن تصيبهم نتيجة وقوع خطر معين.
2.يؤدي تخصيص بعض الهيئات في عملية التأمين الى اتساع خبرتها وزيادة معلوماتها عن الطرق المختلفة التي يمكن بواسطتها تفادي الأخطار المختلفة التي تواجه الانسان حيث تقوم بعض شركات التأمين بتقليل قسط التأمين (خصم) مقابل استخدام المؤمن لهم بعض الوسائل المختلفة التي تقلل من احتمال وقوع الخطر وبالعكس.
3.يؤدي التأمين الى تجميع رؤوس أموال كبيرة من مبالغ صغيرة واستخدامها في الاستثمار.
4.يتجمع لدى هيئات التأمين نتيجة قيامها بعملها إحصاءات كثيرة عن خطر معين وبتحليلها لهذه الأحصاءات تستطيع أن تتعرف على الأسباب الشائعة لوقوع هذا الخطر.
5.يعتبر التأمين عاملاً هاماً تعتمد عليه الدولة الحديثة في محاربة الفقر اذي يترتب على البطالة والمرض والعجز وبلوغ سن الشيخوخة فقامت بعض الدول بأعفاء اقساط التأمين من الضرائب أو تخفيضه وبعض الدول جعلت التأمين أجبارياً وقامت بدور المؤمن.

الشروط الواجب توفرها في الخطر حتى يكون قابلاً للتأمين ضده
هناك مجموعة من الصفات والشروط يجب أن تتوافر في خطر معين حتى نستطيع التأمين ضده، وحتى تقبل شركات التأمين على هذا الخطر، ومن هذه الشروط أو الصفات تذكر مايلي:
1.الاحتماليةProbability .بمعنى أن يكون الخطر محتمل الوقوع "لا مؤكداً ولا مستحيلاً" وذلك لأن الأحتمال "عدم التأكد" هو العنصر الأساسي في مفهوم الخطر القابل للتأمين، ويقصد هذا بالأحتمال عدم حتمية وقوع هذا الخطر فهو قد يتحقق وقد لا يتحقق، فحادث السيارة او حادث حريق منزل او مصنع او حادثة السرقة كلها حوادث محتملة الوقوع ولكنها ليست حتمية الوقوع بينما خطر الوفاة مثلاً حتمي الوقوع " مؤكد الحدوث" الا ان عنصر التأكد هنا يتعلق في توقيت حدوث الوفاة. فأذا كان الخطر مؤكد الوقوع فأن شركات التامين لن تقوم بالتأمين ضد هذا الخطر، اما اذا كان الخطر مستحيل الوقوع فأن الفرد لن يؤمن على خطر لن يقع ويتحمل تكاليف هو في غنى عن دفعها، فمثلاً لايجوز التامين على بضاعة شحنت بحراً ضد اخطار الرحلة البحرية بعد ان تكون البضاعة قد وصلت سالمة ويعلم طرفي العقد او احدهما بذلك لأن أحتمال غرقها أصبح غير وارداً هنا يرتبط شرط الاحتمالية بشرط اخر هو ان يكون الخطر مستقبلي الحدوث والذي سنشير اليه لاحقاً.
2.أن يكون الخطر موضوع التأمين قابلاً للقياس بشكل كمي Measurability . بما أن التأمين يقوم على أساس تعويض الخسائر الناجمة عن تحقيق الخطر المؤمن ضده فأنه من المنطقي أن تكون هذه الخسائر قابلة للقياس ويمكن التعبير عنها كمياً حتى يسهل على شركة التامين حساب القسط الواجب استيفاءه من طالب التامين. فمثلاً عند حدوث حادث اصطدام سيارة فأن شركة التأمين تقوم بالتعويض عن الإضرار المادية القابلة للقياس كمياً مثل مصاريف العلاج، وأصلاح الإضرار بالسيارة، أو إصلاح ممتلكات الغير التي تضررت بفعل الحادث، دفع بدل الضرر أو العطل الذي نجم أما الأضرار النفسية كالألم والمعاناة والخوف فأنه لا سبيل الى تعويضها لأنها لا تخضع لمبدأ القياس والتقييم.
3.أن تكون الخسارة الناتجة عن وقوع الخطر المؤمن ضده عرضية وغير مقصودة بمعنى ان يكون الخطر لا ارادياً محضاً Unintentional أي ان يكون الخطر غير مرتهن لأحد طرفي عقد التأمين وإنما يرتهن بإرادة طرف ثالث مستقل أو بظروف لا دخل لطرفي العقد فيها ولا يملكون أمرها، وبذلك فان شركات التأمين لاتقوم بتعويض الشخص الذي بتعمد الحاق الضرر بالشيء المؤمن عليه عمداً لان هذا الفعل المتعمد ليس حدثاً وقع بصورة عشوائية كما أن تعمد حدوث الضرر يخالف قانون الاعداد الكبيرة الذي يعتمد وبصورة اساسية على الاحداث التي تقع بصورة عشوائية وكما هو معروف فان شركة التامين تعتمد كثيراً في حساباتها على هذا القانون.
4.ان يكون الخطر موضوع التأمين مشروعاً قانوناً Leyality بمعنى ان يكون الخطر موضوع التامين مشروعاً قانوناً وان يكون اخلاقياً فمثلاً التامين على بضائع مسروقة او مهربة لاتستحق التعويض عند تحقق الخطر، كما أن شركات التامين لاتقوم بالتامين ضد مخالفات السير مثلاً لأن المخالفة غير قانونية وغير اخلاقية، كما أن الأضرار الناتجة نتيجة حادث سير تبين أن السائق تحت تأثير المخدرات او السكر لا يستحق التعويض.
5.أن لا تكون الخسارة في حال حدوثها من الحجم الهائل. بمعنى ان لا تقع الخسارة لعدد كبير من الاشخاص في الوقت نفسه لان شركات التامين لا تستطيع تحمل مثل هذه الخسائر الهائلة، ويمكن لشركات التامين ان تتجنب الخسارة ذات الحجم الهائل عن طريق استخدام اعادة التامين او ان تقوم بالتنويع الجغرافي.
6.ان يكون قسط التامين الذي تم تحديده لخطر معين مقدوراً على دفعه من قبل المؤمن له.فمثلاً تستطيع شركات التامين ان تؤمن على الحياة لشخص عمره 99 سنة الا ان ذلك سيكلف ذلك الشخص قسط تامين مرتفع لأن احتمال حدوث الوفاة عند هذا العمر مرتفع جداً، وبالتالي فأن هذا الشخص لن يقوم بالتامين على الحياة.
7.يجب ان يكون الخطر المؤمن ضده مستقبلي: بمعنى ان الخسارة يجب ان تخضع لعنصر الصدفة، أي ان الخسارة محتملة وغير مؤكدة الوقوع لأن الخسارة التي وقعت بالماضي او الخطر الذي حدث بالماضي هو مؤكد الوقوع واحتمالية حدوثه 100% ولا يجوز التامين ضد خطر مؤكد الوقوع، فمثلاً الاستهلاك الطبيعي للآلة أمر مؤكد الوقوع لايجوز التأمين عيه.


أختيار السياسة المناسبة لأدارة الأخطار
تتوقف عملية تحديد الطريقة المناسبة لادارة الخطر على طبيعة الخطر من ناحية وعلى طبيعة الظروف المحيطة بمتخذ القرار سواء من حيث مدى توافر الإمكانيات المادية والبشرية والفنية من ناحية اخرى، او على الخصائص المميزة له وما اذا كان متفائلاً ام متشائماً ام واقعياً من ناحية ثالثة، واختيار السياسة المناسبة سوف يعتمد بدرجة كبيرة على كل من معدل تكرار الخسارة وحجم الخسارة المالية المتوقعة ويتضح ذلك من مصفوفة ادارة الخطر التالية:ـ

(تتابع)Frequency
Low(منخفض) High (عالي)
Loss Reduction
Transfer
(تحويل الخسارة المهدرة) Avoidance
) تجنب) high
(عالي) Severity
(خطورة)
Retention
(أحتفاظ) Loss Prevention Retention
(الوقاية من الخسارة) Low
) منخفض)

من هذه المصفوفة يتضح ان:
1.اذا كان معدل تكرار حدوث الخطر مرتفع وحجم الخسارة المتوقعة مرتفعاً فان افضل وسيلة لادارة الخطر هي تجنب الخطر.
2.اذا كان معدل تكرار حدوث الخطر منخفض وحجم الخسارة المتوقعة مرتفع فان افضل وسيلة لادارة الخطر هي تخفيض الخسارة او نقل الخطر.
3.اذا كان معدل تكرار حدوث الخطر مرتفع وحجم الخسارة المتوقعة منخفض فان افضل وسيلة لادارة الخطر هي منع الخسارة او الاحتفاظ بالخطر.
4.اذا كان معدل تكرار حدوث الخطر منخفض وحجم الخسارة المتوقعة منخفض فان افضل وسيلة لادارة الخطر هي الاحتفاظ بالخطر.





دور ادارة الأخطار بشركات التامين بالنسبة لعميل التامين
في ضوء المفاهيم الاساسية للخطر وادارة الخطر في شركة التامين فانه يمكن التركيز على دور ادارة الخطر بشركة التامين في خدمة عميل شركة التامين في الامور التالية:
1.دراسة الاخطار التي يتعرض لها العميل، حيث تقوم هذه الادارة باكتشاف الاخطار المختلفة التي يتعرض لها العميل ،ثم تصنيف وفرز هذه الاخطار وتحديد الاخطار القابلة للتامين منها والاخطار غير القابلة للتامين.
2.اعداد دليل علمي لاخطار العميل، وفي هذا الدليل يحدد الاخطار التي يتعرض لها العميل ومسبباتها سواء كانت مسببات طبيعية او مسببات شخصية وكذلك تحديد الخسائر المباشرة الناتجة عن تحقق ظواهر الخطر المختلفة وكذلك الخسائر غير المباشرة.
3.دراسة مراحل النشاط الاقتصادي للعميل وتحديد الاخطار القابلة للتامين التي يتعرض لها، وتوجيهه الى انسب السياسات والوسائل لمواجهة هذه الاخطار.
4.القيام بدور المعاينة ودراسة الاخطار المراد التامين عليها من جانب العميل، وتحديد درجة خطورتها واتخاذ القرار المناسب بالنسبة للتامين عليها وارشاد العميل الى وسائل الوقاية والمنع لتخفيض درجة الخطورة لهذه الاخطار.
5.دراسة وسائل الوقاية والمنع في مراحل النشاط الاقتصادي المختلفة للعميل وتحديد مدى كفايتها وكفاءتها لمواجهة الاخطار المخصصة لمواجهتها وتحديد نواحي القصور وطرق معالجتها.
6.دراسة نظم ادارة الاخطار الاجبارية لدى العميل وتحديد مدى كفايتها ونواحي القصور فيها وطرق معالجتها سواء بالتامين التجاري او بالوسائل والسياسات الاخرى لادارة الاخطار.
7.مساعدة العميل في اختيار السياسة المثلى لادارة اخطاره ،حيث انه في هذا المجال فان هذه الادارة يقع عليها عبء ارشاد العميل الى انسب سياسة يمكن اتباعها لمواجهة الاخطار التي يتعرض ها بصفة خاصة الاخطار غير القابلة للتامين والتي يترتب عليها خسائر غير عرضية.
8.ارشاد العميل الى كيفية الحصول على الخصومات الممنوحة على القسط والناشئة عن كون اخطاره القابلة للتامين من الاخطار الجيدة، وكيفية مواجهة الخسائر غير المباشرة الناشئة عن الاخطار المؤمن منها.
9.تعلب ادارة الاخطار دوراً ملموساً بالنسبة للتامينات الاجبارية المفروضة على العميل، وذلك في ضوء دراسة هذه التامينات وتحديد نواحي القصور فيها وطرق معالجتها، مثل التامينات الاجتماعية على العاملين، تامينات المسؤولية المدنية.
مما سبق يتضح ان دور شركة التامين في المستقبل لن يكون قاصراً على القيام بالتامين من الاخطار التي يطلبها العميل ومعاينة هذه الاخطار لتحديد درجة خطورتها وبالتالي تحديد قسط التامين المناسب، بل سوف يتعداها لتكون شركة التامين بمثابة ادارة اخطار للعميل لمواجهة الاخطار التي يتعرض لها.
وشركة التامين عندما تقوم بما سبق فانه يؤدي الى تحسين سمعة الشركة في سوق التامين التجاري وتقوية مركزها التنافسي بين الشركات المنافسة سواء المحلية او التوكيلات والشركات الاجنبية المنتظرة مع اتباع سياسة الاقتصاد الحر وفقاً لاتفاقية (الجات)، هذا سوف يؤدي الى العديد من المزايا لشركة التامين نذكرها فيما يلي:
1.جلب المزيد من العملاء المرتقبين الجدد لشركة التامين وبالتالي زيادة حجم عملياتها بما يعني لها:
أ.ضمان توازن في العمليات التأمينية لشركة التامين وبالتالي الاقتراب من قانون الإعداد الكبيرة، بما يزيد من قدرتها الاستيعابية وامكانية تعديل حدود الاحتفاظ لديها وتقليل عمليات اعادة التامين.
ب.زيادة حجم العمليات التأمينية يؤدي الى تخفيض نصيب النشاط من المصروفات غير المباشرة وبالتالي تحقيق أرباح أكثر لشركة التامين او تخفيض القسط.
جـ:الزيادة في حجم العمليات التأمينية يعني ان التدفقات النقدية الداخلة لشركة التامين سوف تكون اكبر من التدفقات النقدية الخارجة، مما يزيد من حرية شركة التامين في تكوين محفظة استثمار سليمة (رشيدة) تعود على الشركة وعلى العميل بالفائدة والنفع.
2.المحافظة على العميل وضمان عدم لجوئه لشركة تامين اخرى او عدم الغاء التامين خلال مدة التامين او تجديد التامين بعد نهايته، مما يضمن لشركة التامين استمرار العميل معها لاطول فترة ممكنة.
3.ضمان وجود روح الود بين العميل وشركة التامين، مما يوفر لشركة التامين عدم وجود أي شعور بالغبن من جانب شركة التامين للعميل عند تحقق الحادث المؤمن منه، وعدم حصوله على التعويض الذي يطلبه، وهذه الروح هي التي سوف تجعل العميل يبذل قصارى جهده للمحافظة على أمواله من الضياع نتيجة لتحقيق الخطر المؤمن منه وذلك بالحد منن احتمال حدوث الحادث او حجم الخسارة المتوقعة او السيطرة على الحادث بعد تحققه لتقليل الخسائر بقدر الامكان.

دور ادارة الإخطار بشركات التامين بالنسبة لشركة التامين :-
تلعب ادارة الخطر في شركة التامين دوراً هاماً بالنسبة لشركة التامين ذاتها ،فهي مسؤولة عن:
1.تركيب محفظة الشركة وطبيعتها The nature of the Portfolio من حيث انواع التامين المختلفة والمكونة لها ومن حيث حجمها وتجانس التغطيات في كل نوع،وبهذا تتدخل ادارة الخطر لتحديد سياسية الاكتئاب المباشر في الشركة.
2.تقسيم الأخطار المقبولة على أسس فنية بوعي كامل الخطورة هذه العملية، والتي ترقى الى مستوى القرار المالي الذي يترتب عليه تحديد التزامات لشركة التامين ومعيدي التامين.
3.تحديد احتفاظ الشركة العام من كل نوع من أنواع التامين ومن كل خطر مقبول.
4.تحديد هيكل اعادة التامين بما يتفق وتركيب الإخطار المقبولة وحدودها وشروطه.
5.مراجعة تقديرات ادارات المطالبات المباشرة للمخصصات الفنية والتأكد من كفايتها لمقابلة التزامات الشركة المستقبلية مستخدمة في ذلك أدوات علمية في التحليل مع أضافة العامل الشخص المبني على خبرة فعلية بالواقع.
6.مساعدة ادارة إعادة التأمين ـ او الأدارات الفنية بالشركة ـ اذا لم توجد ادارة متخصصة لاعادة التامين على مستوى الشركة في تحديد حدود الاحتفاظ بالنسبة للأخطار المختلفة وتقييم اتفاقيات اعادة التامين وتحديد نواحي القصور فيها واقتراح الحلول المناسبة لعلاج هذا القصور، وبما يضمن لشركة التامين أحسن سياسية يمكن أتباعها لادارة الاخطار المقبولة لديها.
7.مساعدة ادارة الاستثمار بالشركة في ادارة أموال شركة التامين او تكوين محفظة الاستثمارات الخاصة بها في ضوء القواعد الفنية و القانونية للاستثمار ودراسة هياكل الاستثمار الموجودة بالشركة وتحديد نواحي القصور بها ومدى كفاءتها واقتراح الحلول المناسبة في ضوء الظروف الاقتصادية والاجتماعية للبلاد والمساهمة في تنفيذ هذه الحلول.
8.مساعدة ادارة العلاقات العامة في شركة التامين لتحديد انسب سياسات الدعاية والترويج للتغطيات التامينية التي تقدمها شركة التامين.
9.ادارة اخطار الانشطة الاقتصادية المختلفة التي تقوم بها شركة التامين ككيان اقتصادي بالمجتمع.
10.اقتراح التغطيات التامينية الجديدة التي يمكن لشركة التامين تقديمها وفقاً لاحتياجات السوق من واقع الدراسات التي تم اعدادها عن الاخطار التي يتعرض لها العملاء.
ولكي تقوم ادارة الاخطار بشركة التامين بما يسبق فانه يتطلب منها الاتي:
1.الفهم الكافي للتغطيات التامينية وشروطها.
2.القدرة على تصميم هيكل اعادة التامين اللازم لحماية الشركة من :
أ.اخطار فردية كبيرة Individual large risk
ب.خسائر متعددة نتيجة تحقق حادث واحد Accumulation of losses from one event
جـ:خسائر متعددة خلال عام واحد ذات تكرار Accumulation of losses in any one year
3.القدرة على استخدام اداوات التحليل العملية والتي تخدم اهداف ادارة الخطر.
4.امكانية توظيف التكنولوجيا الحديثة واستخدام الحاسبات الآلية لتنفيذ العمليات الاحصائية والمكتبية لتوفير الوقت والجهد.
5.الفهم العميق للاصول والقواعد المحاسبية ، حيث انه مما لاشك فيه ان ادارة الخطر في شركة التامين هي المنوط بتجميع البيانات والعمليات الحسابية للشركة واعدادها بالصورة التي تقوم الادارة المالية بتسجيلها بالدفاتر كامر واقعي ، كما تشارك في الشكل النهائي للمركز المالي وحساباتها الختامية.





وسائل مواجهة الخطر :
ان موقف الانسان ازاء الاخطار التي تواجهه لم يكن ابداً سلبياً، فقد حاول ان يتفاداها ويمنع وقوعها بعدة وسائل ومنها:
ـ استحداث الوسائل المختلفة التي تمنع انتشار الحريق، كما يحاول بالادوية المختفة ان يمنع انتشار المرض وخاصة الوبائية منها واضاءة الشوارع ورصفها وتنظيم المرور ليقلل من حوادث الطرق ورغم هذه المحاولات لتفاديه الاخطار ظلت هذه الاخطار ملاحقة له بل زادت تعرضه لها خاصة في المدن الصناعية المزدحمة.
ـ وسيلة اخرى يلجأ اليها الانسان لمواجهة الخطر هي الادخار و تكوين الاحتياطي لهذا الغرض ومن الواضح ان هذه الوسيلة تكون في اغلب الاحيان عديمة الجدوى من الناحية العملية فقد يمرض الانسان او يقع له حادث او يتعرض ممتلكاته الى الحريق او السرقة قبل ان يكون ما ادخره كافياً لتغطية الخسائر المالية الناتجة عن تحقق الخطر.
لذلك تضطر المنشآت الكبيرة الى تعطيل جزء كبير من رأسمالها اذا استخدمت هذه الطريقة لمواجهة الاخطار الكثيرة التي تتعرض لها وبذلك بتاثر نطاق نشاطها كثيراً.
ـ الوسيلة الثالثة التي يستطيع الانسان ان يلجأ اليها هي تعاونه مع الاخرين الذين يتعرضون مثله لخطر معين على توزيع الخسارة المالية الكبيرة التي تصيب واحداً منهم، نتيجة تحقق الخطر عليهم جميعاً، وبذلك يتحمل كل منهم جزءاً بسيطاً من هذه الخسارة فيقل عبء الخطر عليهم جميعاً هذه الطريقة في مواجهة الخسائر المالية التي تنتج عن الاخطار التي يواجهها الانسان تسمى (التامين) وبذلك يمكن تعريف التامين ـ بأنه الوسيلة التي يصبح بمقتضاها عبء الخسارة الناتجة عن تحقق خطر معين عبئاً خفيفاًً بالنسبة لعدد كبير من الافراد بدلاً من ان يكون عبئاً كبيراً بالنسبة لعدد قليل منهم، وبذلك يتضح ان التامين ليس وسيلة لتفادي الاخطار او منع وقوعها وانما هو مجرد وسيلة لتخفيف عبء الخسائر المالية التي تنتج عن تحقق الخطر.
ـ الوسيلة الرابعة التي يستطيع الانسان اللجوء اليها لمواجهة الخسائر المالية التي يتعرض لها هي تحويل الخطر الى شخص (غالباً شركة) يتعهد بان يتحمل الخسارة المالية التي تنتج عنها.
وبمقتضى هذه الوسيلة يتعهد شخص ما بأن يعوض الاشخاص المعرضين لخطر معين عن الخسائر المالية التي تصيبهم نتيجة لوقوع الخطر مقابل مبلغ معين بدفعه كل منهم له، هذه الوسيلة في مواجهة الاخطار هي كذلك نوع من التامين والفرق بينها وبين النوع السابق هو انه بدلاً من ان يتم الاتفاق بشكل مباشر بين مجموع الاشخاص المعرضين لخطر معين كما هو الحال في النوع السابق يتم الاتفاق بين كل منهم وشخص معين يتعهد بتعويض أي منهم عما يصيبه من الخسائر نتيجة وقوع الخطر له مقابل ان يدفع مبلغاً معينا يكون اقل نسبياً من المبلغ الذي يتعهد هذا الشخص بسداده ويسمى التامين بهذه الطريقة (بالتامين التجاري).ويتميز عن النوع السابق بان المؤمن والمؤمن له شخصان مختلفان في التامين التجاري بينما يكون كل فرد مؤمناً ومؤمناً له في التامين التبادلي.
فضلاً ان قسط التامين التبادلي لا يكون مبلغاً محدداً حيث يتوقف هذا القسط على قيمة الخسارة التي تصيب أي من مجموع الافراد المتعاقدين سوياً، بينما يكون قسط التامين مبلغاً محدداً يدفعه المؤمن له مهما كانت قيمة الخسارة التي تصيبه اذا وقع الخطر في النوع الاخر.


الكفاءات والخبرات الفنية المطلوبة لادارة الاخطار بشركة التامين :
1.خبرات فنية بغرض اكتشاف الاخطار ومسبباتها والعوامل المساعدة لها ونتائج تحققها.
2.خبرات فنية في وسائل الوقاية والمنع التي من شأنها التاثير في عناصر الاخطار الاقتصادية.
3.خبرات فنية في سياسات ادارة الاخطار والحالات التي تصلح وتكلفه كل منها والمقارنة بينها واسلوب تطبيقها.
4.خبرات قانونية لتوضح النواحي القانونية بالنسبة للعميل سواء المتعلقة بعقد التامين او التامينات الاجبارية او الاخطار غير القابلة للتامين.
بالنظر الى ما تقدم نجد ان نظرية ادارة الخطر بمثل هذه الخلفية، وهي الخلفية التي ينبغي ان تستند اليها ادارة الخطر اذا ما عزمنا على نقلها من دفات المراجع الى الحياة المعاشة ـ تبين على الفور ان ادارة الخطر ليست مهمة رجل واحد، فلا ينتظر من أي شخص ان يحيط بالمعارف والمهارات الضرورية جميعها للقيام بادارة منظومة الاخطار التي تخص شركة ما. ولو فرضنا وجود مثل هذا الرجل الموسوعة، فأنه قد يصادف صعوبة في نقل أفكاره الى مديري الشركة كافة واقناعهم ان ادارة الخطر امر يجب ان يكونوا على دراية به وان يولوه اهتمامهم. وحقاً ، فاذا توافر مدير خطر (سوبرمان) يقوم بادارة الاخطار كلها، فما الداعي لقيام الاخرين بهذه المهمة؟
لذا ينبغي ان تكون ادارة الخطر، كما بينا عند بحث مراحلها المختلفة، مهمة كل شخص في الشركة، الا انه ما من شركة تصل الى مرحلة التي يكون موضوع ادارة الخطر فيها موضع قبول عام وممارسة الا اذا بذل جهد واع في سبيل ادخال مبادئها الى الشركة ولا يمكن توفير وقود الالهام الضروري لهذه الخطوة الا من قبل ادارة الشركة العليا، فالحديث عن ادارة الخطر في أي مستوى اخر بالشركة يمكن ان يفسر بسهولة على انه
مجرد محاولة من المؤمنين بادارة الخطر لاستحداث ادارة يتولون قيادتها و ويعرضها لخطر تعريفها تعريفاً ضيقاً يتوسل لغة التخصص الضيق التي يلهج بها القيمون على مهمة ادخالها الشركة.
ويجب ان ننوه بان التامين التقليدي لم يعد كافياً في وقتنا الحاضر، بل يجب البحث عن وسائل تامينية جديدة خاصة مع ازدياد الازمات الاقتصادية والاجتماعية التي تعصف بعالمنا الحاضر لدرء اكبر عدد ممكن من الاخطار الحديثة.

المراجع

1.ادارة الخطر والتامين............................د.اسامة عزمي سلام، أ. شقيري نوري موسى ،2009 ،عمان ،ط1
2.مدخل الى ادارة الخطر ........................ نيل كروكفورد ، 2007 ،ط3
3.مبادئ ادارة الخطر والتامين ......... أ. د. محمد توفيق البلقيني ،د.جمال عبد الباقي واصف ،2004،القاهرة .ط1.
4.ادارة اخطار شركات التامين .....................د.عبد احمد ابو بكر ،2011، القاهرة ،ط1



اعداد نادية عبد الحميد
فرع الحريق والحوادث/شركة التامين الوطنية
27/03/2013
avatar
ماجدة حسين ربيعة
المشرف العام
المشرف العام

المساهمات : 74
تاريخ التسجيل : 01/04/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى